تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

* الأمر السادس : تقسيم الاستصحاب

( 7 ) قوله قدّس سرّه : ( في تقسيم الاستصحاب إلى أقسام . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 26 ) أقول : ما ذكره من الأمور من أوّل المسألة إلى هنا : يرجع حقيقة إلى بيان المباديء التصوّرية لها من حيث تصوّر نفس موضوع الاستصحاب ، وشروط جريانه ، وتحرير ما هو محلّ الكلام منه . ولمّا كان للاستصحاب أركان ثلاثة : المستصحب ، واليقين ، والشّك ، فلا بدّ من أن يلاحظ تقسيمه بالنّسبة إليها . ولمّا كان لليقين سبب لا محالة لوحظ التّقسيم الرّاجع إليه بالنّسبة إليه ؛ لأنّ التّفصيل والكلام فيه إنّما هو بالنّسبة إلى سببه لا نفسه ، ولمّا كان المقصود من التّقسيم يعيّن ما هو مورد الخلاف ، وما توهّم كونه مورد الوفاق ، وبعبارة أخرى : تعيين ما وقع الكلام فيه ، اقتصر الأستاذ العلّامة في تقسيم كلّ منها على أقسام ثلاثة ، وإلّا فلا إشكال في عدم حصر أقسامه فيما ذكره . ولمّا كان البناء في زيادة الأقسام على ترتّب نفع معتدّ به زادها ، وإن أمكن جمعها في تقسيم واحد ، بل كرّر بعضها من جهة فائدة سيجيء الإشارة إليها . ثمّ إنّ تقسيم الاستصحاب إلى ما سيجيء من الأقسام إنّما هو مبنيّ على مذاق القوم وجري على طريقتهم ، وإلّا فالحقّ : أنّ الاستصحاب لا يصدق موضوعا في بعضها ولا يجري أصلا .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 78 | ميرزا محمد حسن الآشتياني