( 9 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا سيرة العلماء . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 28 )
أقول : لا يخفى عليك : أنّ جريان السّيرة واستقرارها على التمسّك بالأصول في باب الألفاظ وجوديّة كانت ، أو عدميّة ليس من جهة الاستصحاب ، بل من حيث الظّهور النّوعي الّذي جرت طريقة أهل اللّسان على الاتّكال عليه في باب الألفاظ حسبما سيجيء الإشارة إليه في كلام الأستاذ العلّامة ، فلا ينفع هذه السّيرة للمستدلّ أصلا ، مضافا إلى عدم الشّهادة فيها على مطلبه لجريانها في الوجودي أيضا .
( 10 ) قوله : ( وأمّا استدلالهم على إثبات الاستصحاب . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 29 )
أقول : ذكر الأستاذ العلّامة في مجلس البحث جوابا آخر عن الاستدلال
هامش
( 1 ) قال الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدّس سرّه :
« ممّا يوهنها ما ذكره الشهيد الثاني في تمهيد القواعد ؛ لأنه بعد أن عزّى حجية الاستصحاب إلى الأكثر قسّمه إلى أربعة أقسام :
استصحاب النفي في الحكم الشّرعي إلى أن يرد دليل ، واستصحاب العموم إلى أن يرد مخصّص وحكم النّص إلى أن يرد ناسخ ، واستصحاب حكم ما ثبت شرعا واستصحاب حكم الإجماع إلى موضع النّزاع ، ثم ذكر للخلاف فروعا من الاستصحاب الوجوديّة والعدميّة ؛ لأن ظاهره كون هذه الفروع بأسرها محلّ ثمرة بين قول الأكثر وغيره .
نعم ، ما ذكره في جملة الفروع - : ( من أنّه لو شكّ في الطهارة مع تيقن الحدث أو بالعكس فإنّه يستصحب حكم ما علمه ويطرح المشكوك فيه ) إنتهى . - ليس في محلّه ؛ لعدم الخلاف فيه ، ويؤيّده أيضا : أن الأمين الأسترآبادي في الفصل السادس من فوائده المدنية قد نسب القول باعتبار استصحاب نفي الحكم الشرعي إلى المتأخرين من أصحابنا ، وهو مؤذن بوجود الخلاف بينهم » إنتهى . أنظر أوثق الوسائل : 440 .