تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
بانتفاء الحكم هذا . ولكنّك خبير بما في هذا الإيراد أيضا ؛ حيث إنّه قدّس سرّه ليس في مقام إثبات الملازمة بين حصول اليقين من الدّليل وارتفاع الشّك بأيّ معنى وعلى أيّ تقدير حتّى يورد عليه بما ذكر ، بل مقصوده من ارتفاع الشّك وعدم حصوله : هو المعنى الأوّل ، ويدّعي اختصاص دلالة الأخبار بهذا القسم من الاستصحاب . ومعلوم أنّ هذا المعنى لا يوجد في جميع موارد الاستصحاب ، فإن كان هنا كلام في منع اختصاص دلالة الأخبار على ما ذكره فهو كلام آخر ، وإلّا فلا معنى لهذا الإيراد أصلا كما لا يخفى . رابعها : ما ذكره ( دام ظلّه ) في مجلس البحث أيضا : من أنّ لازم ما ذكره في معنى النّقض هو اعتبار ما اعتبره بالنّسبة إلى اليقين بالنّسبة إلى الشّك أيضا ؛ لأنّه من أحد طرفي التّعارض ، مع أنّ هذا المعنى لا معنى له بالنّسبة إلى الشّك ، وهذا بخلاف ما ذكرنا في معناه هذا . ولكنّك خبير بتطرّق المناقشة فيه . هذا ملخّص ما لم يتعرّض له الأستاذ العلّامة من الإيرادات في « الكتاب » .

الاعتراضات المذكورة في « الكتاب » مرجعها إلى وجوه

وأمّا ما تعرّض له فيه وبنى على ورودها عليه فيرجع إلى وجوه : أحدها : أنّه لا وجه لملاحظة التّعارض بين الموجب لليقين لولا الشّك والشّك ، بل لا بدّ من أن يلاحظ بين نفس اليقين والشّك ؛ لأنّه قضيّة ملاحظة نسبة النّقض بينهما ؛ لأنّه لا بدّ من أن يلاحظ التّعارض بين نفس النّاقض والمنقوض