النّفسي المتعلّق بالموضوع الكلّي المغيّا بالغاية .
ففيه : أنّ الشّك بالنّسبة إليه مسبّب عن الشّك في بقاء الموضوع فلا معنى لجريان الاستصحاب فيه .
وإن أريد الوجوب الغيري الثّابت لكلّ جزء .
ففيه : أنّ إجراء هذا الوجوب الثّابت للجزء السّابق في مورد الشّك في الغاية ممّا لا يعقل له معنى كما لا يخفى ، وعلى تقدير تصوّر استصحاب هنا فليس إلّا الاستصحاب المشهور ، هكذا ذكره . ( دام ظلّه )
ولا يخفى عليك أنّه لا يجري فيما كانت الغاية من قبيل الرّافع للحكم الثّابت ، وإلّا فلا مانع عن استصحاب الحكم ظاهرا في التّقدير الثّاني .
نعم ، ها هنا كلام قد تقدّم سابقا أيضا ، وهو أن يقال : إنّ ظاهر الغاية كليّة هو مدخليّتها في أصل اقتضاء المقتضي ويمكن أن يقال علي تقديره أيضا : أنّ رجوع الشّك في الغاية إلى الشّك في المقتضي لا يضرّ بعد قضاء دليله باعتبار الاستصحاب فيه ، وكونه من بعض أقسام الاستصحاب المشهور لا يضرّ بما هو بصدده ؛ لأنّه ليس إلّا في مقام المنع عن اعتبار الاستصحاب على سبيل الكلّية من جهة التّعويل على مجرّد الوجود السّابق فتأمّل ؛ فإنّ المقام لا يخلو عن إشكال .
ثانيها : ما حكاه الفاضل القمّي رحمه اللّه عن بعض الأصحاب مقرّرا إيّاه : من أنّ الأمر في استصحاب القوم أيضا مثل الأمر في الاستصحاب الذي يقول به ؛ فإنّه لو فرض انتفاء الشّك في الاستصحاب المشهور أيضا لحصل اليقين بالحكم « 1 » ، وقد
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : ج 2 / 60 .