( 198 ) قوله دام ظلّه : ( وحينئذ فظاهره مقابلته . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 184 )
أقول : لا يخفى عليك أنّه يمكن أن يقال : إنّه لو كانت النّسخة على ما ذكره أيضا لم يكن له ظهور فيما ذكره قدّس سرّه ؛ إذ من المحتمل إرادته كون الأمر في التّخييري مثل الأمر في الاقتضائي من حيث الحكم بالبقاء في مورد الشّك من حيث دفع احتمال ضدّه عند الشّك في الغاية بأصالة البراءة ، فلا دلالة له على ما ذكره قدّس سرّه .
بل قد يقال بظهوره في ذلك ؛ حيث إنّ الظّاهر منه عند التّأمّل إلحاق الحكم التّخييري بالاقتضائي في وجود ما يقتضي الحكم على طبق الحالة السّابقة من دون حاجة إلى الاستصحاب ، وإن كان الوجه في الاقتضائي أصالة الاشتغال وفي التّخييري أصالة البراءة ، لا الإلحاق في وجه ما يقتضي الحكم على طبقها في الاقتضائي فافهم .
ومنه يظهر أنّ ما ذكره ( دام ظلّه ) في ردّ صاحب « الفصول » من أنّ : ( غلط النّسخة ألجأه إليه ) « 1 » لا يخلو عن تأمّل فتأمّل .
( 199 ) قوله دام ظلّه : ( وهذا الإيراد ساقط . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 184 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ صورة الشّك في مورد الاستصحاب المشهور الّذي لا يقول به المحقّق الخونساري ثلاثة :
أحدها : ما لم يثبت تقييد الحكم هناك بالغاية أصلا .
ثانيها : ما ثبت تقييده بها مع إجمال الغاية مفهوما وتردّدها بين الأقلّ والأكثر ، ففي هاتين الصّورتين يرجع الشّك بالنّسبة إلى الزّائد إلى الشّك في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 183 .