تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال : يغسل ذكره ويذهب الغائط » « 1 » الحديث . ولا ريب في أعميّتهما ممّا دلّ على المسح بثلاثة أحجار ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّهما وإن كانا أعمّين إلّا أنّهما ليسا من العمومات الّتي يرفع اليد عنها بمجرّد ورود المخصّص ؛ فإنّهما وردا في مقام التّحديد المانع عن تخصيصهما مهما أمكن ، أو يقال : بأنّ ما دلّ على اعتبار المسح بالثّلاثة إنّما هو من جهة عدم حصول النّقاء بالواحد في الأغلب ، لا من جهة اعتبار خصوص الثّلاثة تعبّدا . هذا ما ذكره الفريد البهبهاني في « تعليقته على المدارك » « 2 » لرفع التّعارض بينهما وتحقيق القول في أصل المسألة في الفقه . ( 182 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( وأصل البراءة بعد ثبوت النّجاسة . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 169 ) أقول : أراد أنّ المورد من موارد أصالة الاشتغال لا أصالة البراءة ؛ لأنّ الشّك في حصول المكلّف به بعد القطع بثبوت التّكليف ، فيتعيّن إجراء قاعدة الاشتغال حتّى بناء على القول بجريان البراءة فيما كان الشّك في المكلّف به من جهة تردّد مفهومه وإجماله حسب ما عرفت تفصيل القول فيه في الجزء الثّاني من التّعليقة ، وهذا وإن كان مخالفا لما ستعرف من المحقّق المذكور بإطلاقه ، إلّا أنّه في كمال المتانة والجودة على ما عرفت تفصيل القول في مسألة أصالة البراءة ، ويمكن أن
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 / 47 باب « آداب الاحداث الموجبة للطهارة » - ح 73 ، والإستبصار : ج 1 / 52 باب « وجوب الاستنجاء من الغائط والبول » - ح 6 ، عنهما الوسائل : ج 1 / 316 باب « وجوب الاستنجاء وإزالة النجاسات للصلاة » - ح 5 . ( 2 ) حاشية المدارك للوحيد البهبهاني : ج 1 / 230 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 544 | ميرزا محمد حسن الآشتياني