( 185 ) قوله : ( وفيه تفصيل ؛ لأنّه إن ثبت . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 171 )
أقول : المعروف في لسان غير واحد بل قد عرفته من الأستاذ العلّامة أيضا :
عدم إلحاق المحقّق بالشّك في وجود الغاية إلّا الشّك في مصداق الغاية : من جهة الاشتباه المصداقي دون المفهومي .
وأنت خبير : بأنّ ظاهر كلامه هذا إلحاق الشّك في المصداق مطلقا بالشّك في وجود الغاية سواء كان سبب الشّك الأمور الخارجيّة ، أو إجمال مفهوم الغاية ، وإنّما لم يلحق الشّك في كون الشّيء غاية مستقلّة مع تبيّن مفهوم الغاية المعلوم تقيّد الحكم بها فتدبر .
( 186 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( فتأمّل ) « 1 » . ( ج 3 / 172 )
أقول : لعلّ الوجه فيه : المنع من الثّانية أيضا بعد تطرّق المناقشة إن كانت مانعة عن الظّهور العرفي للرّوايات ، وإلّا لم يمنع من الاستدلال بها على ما صار إليه وإن كانت إرادة الأعمّ محتملة . والاعتراف بالإجمال وإن كان ظاهرا في الاحتمال الأوّل ، إلّا أنّ قوله بعده : ( وغاية ما يسلّم . . . إلى آخره ) « 2 » ظاهر في
هامش
( 1 ) قال الفاضل الكرماني قدّس سرّه :
« ولعلّ وجهه : انه لو طرحت الرّوايات في الصورتين المذكورتين أيضا بقيت بلا مورد .
وأيضا : الدليل العقلي هو ما يحكم العقل جزما على طبق مدلوله ، وتأييد الجزم بغير الجزم غريب .
وأيضا : لو كان للرّوايات دلالة فهي أدلّة وإلّا فاعتقاد التأييد بلا دلالة ضلالة » إنتهى .
أنظر حاشية رحمة اللّه على الفرائد المحشّى : 364 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 3 / 172 .