بعضه لا كلّه حسب ما اعترف به ( دام ظلّه ) أيضا في مجلس البحث .
نعم ، يرد عليه : أنّ في صورة الشّك في إتيان المأمور به لا معنى للتمسّك بالأمر كما لا يخفى ، اللّهمّ إلّا أن يكون مراده ما ذكرنا سابقا : من نفي جريان الاستصحاب ، لا إثبات جواز التّمسّك بالأمر في جميع المقامات ، فمراده ممّا ذكره هو التّمسك بقاعدة الشّغل .
( 135 ) قوله : ( وعلى الثّاني فلا معنى للاستصحاب بناء . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 138 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ ما ذكره إنّما يستقيم على تقدير كون المراد من دلالة الأمر على وجوب الفعل في خصوص الزّمان الأوّل دلالته عليه على وجه التّوقيت بحيث يصير كالموقّت ، كما هو الظّاهر على هذا التّقدير ، فيصير الزّمان من قبيل الموضوع فلا معنى للاستصحاب بعده .
وأمّا لو كان المراد دلالة الأمر على وجوبه فيه على وجه الظّرفيّة لم يكن إشكال في جريان الاستصحاب كما لا يخفى . نعم ، لو تردّد الأمر بين الأمرين لم يجر الاستصحاب أيضا .
( 136 ) قوله : ( فإنّ الظّاهر أنّه لا مانع من استصحاب . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 139 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ ما ذكره من عدم المانع من جريان الاستصحاب فيما فرضه إنّما يستقيم على بناء المشهور ، وأمّا بناء على ما بني عليه الأمر في الاستصحاب فلا مجرى له قطعا ؛ لرجوع الشك فيه إلى الشّك في الموضوع كما لا يخفى ، فلعلّ ما ذكره مبنيّ على ما بنى عليه المشهور فتدبّر .
( 137 ) قوله : ( كأنّه قدّس سرّه لم يلاحظ . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 139 )
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 487
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٨٧