* ( القول الخامس ) حجّة المفصّلين بين الحكم الشرعي الكلّي وغيره
( 107 ) قوله : ( إلّا أنّهم منعوا من إثبات الحكم . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 117 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ مراده ممّا ذكره هو أنّ ما ذكره المحدّث المتقدّم ذكره هو بعينه ما ذكره المتقدّمون من أصحابنا كالسيد رحمه اللّه وتابعيه ، مع شرحهم القول فيه حسب ما عرفت في حجّة القول بعدم اعتبار الاستصحاب مطلقا ، إلّا أنّ الفرق بينه وبينهم هو تسليمه لاعتبار الاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة وإنكارهم له مطلقا .
( 108 ) قوله : ( فيرد عليه : أوّلا : النّقض بالموارد الّتي ادّعى . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 118 )
أقول : لا إشكال في ورود النّقض عليه بما ذكره ( دام ظله ) ولا يدفعه القول :
بأنّ اعتبار الاستصحاب فيما ذكره من الأمثلة ونظائرها إنّما هو من جهة الإجماع وقضاء الضّرورة ، وتسرية الحكم عنها إلى غيرها من القياس المنهيّ عنه لفساده .
مضافا إلى منع تحقّق الإجماع حسب ما يشهد له ملاحظة الأقوال في المسألة والأمثلة الّتي نفوا اعتبار الاستصحاب فيها بأنّ قضيّة صريح كلامه - كما لا يخفى على من راجعه - هو أنّ المانع من عدم الشّمول ليس إلّا كون الاستصحاب في الموارد الّتي أثبته القوم فيها من القياس موضوعا : من جهة تبدّل الموضوع فيها . ويعترف : بأنّ الاستصحاب في الموارد الّتي أثبته فيها ليس من القياس في شيء ، فيشمله الأخبار لا أنّه يسلّم كونه من القياس موضوعا ، وقد