بقاء حرمة العبادة عليها ، وكذا سائر الأحكام المترتّبة على الحيض ؛ فإنّ أهل العرف يجعلون - مسامحة - الموضوع في الحكم نفس المرأة من غير ملاحظة ترتّبه على عنوان الحائض الصّادق عليها . وكذا يقال - فيما إذا شكّ في حرمة الزّبيب بالغليان - : الأصل بقاء حرمته حال العنبيّة مسامحة في جعل الموضوع ذات العنب الموجودة في الزّبيب ، لا عنوان العنبيّة المفقود فيه . وهكذا ، هذا .
ولكن ما ذكره الأستاذ العلّامة : من إطلاق القول بعدم جريان استصحاب الحكم مع الشّك في بقاء الموضوع - حسب ما صرّح به في مجلس البحث - مبنيّ على القول الأوّل ، ولكن على القول الثّاني أيضا لا شبهة في ورود ما ذكره على المتوهّم ؛ لأنّه يكفي في فساد توهّمه عدم غناء الاستصحاب الحكمي عن الاستصحاب الموضوعي في الجملة ؛ لارتفاع الموجبة الكلية بالسّالبة الجزئيّة ، وليس لأحد أن يقول بتسامح العرف في جميع صور الشّك في بقاء الموضوع ؛ ضرورة عدم تسامحهم في كثير من المقامات هذا . وسيأتي تفصيل القول في ذلك إن شاء اللّه .
* * *
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 407
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٠٧