خرج عن حكمه بأخبار الاستصحاب .
وأمّا ما ذكره من الإجماع والضّرورة ، فيتوجّه عليه حينئذ : النّقض بما ذكره ( دام ظلّه ) ، مع أنّه لو بني الأمر عليه - وإن كان خلاف صريح كلامه لقلنا بمثله فيما تدّعى حجيّته فيه ؛ فإنّه إن صلح ما ورد في باب الاستصحاب أن يخصّص أدلّة القياس لم يعقل الفرق بين ما ذكره وما ذكره القوم ، بل إخراج ما ذكره القوم أولى من إخراج ما قال باعتباره فيه ؛ من حيث كون تغاير الموضوع فيه أوضح وأبين ، كما يعلم من البيان الّذي ذكره الأستاذ العلّامة .
( 109 ) قوله : ( وإن كان دون الأوّل . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 119 )
الفرق بين الزّمان والزّماني
أقول : الوجه في كونه دون الأوّل في الظّهور : هو أنّه ليس نفس الزّمان بل أمر يوجد في الزّمان ويسمّى بالزّماني ، ولا ينافي ذلك كون تحديد زماني اللّيل والنّهار به كما لا يخفى ؛ فإنّه وإن كان من الأشياء الغير القارّة بحسب الوجود ، إلّا أنّه ليس في مرتبة الوضوح والظّهور من ذلك كالزّمان ؛ فإنّه الأصل فيما هو من هذا القبيل كما لا يخفى .
ثمّ إنّه يرد عليه على تقدير كون مراده من اللّيل والنّهار ما ذكر ، مضافا إلى ما ذكره ( دامت إفادته ) : بأنّ إثبات الطّلوع والغروب بالاستصحاب لإثبات اللّيل والنّهار اللّتين تكونان موضوعتين للأحكام الشّرعيّة غير جائز ؛ لأنّه من الأصول المثبتة الّتي لا تعويل عليها عند المحقّقين ممّن اعتمد في اعتبار الاستصحاب على الأخبار .