تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
( 106 ) قوله : ( ولكنّ التّحقيق : أنّ في موضوع جريان الاستصحاب . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 114 )

لا معنى لجريان استصحاب الحكم مع الشك في موضوعه

أقول : ما ذكره من التّحقيق ممّا لا شبهة فيه - بناء على القول باشتراط إحراز الموضوع في باب الاستصحاب بالدّقة العقليّة - فإنّ في جميع صور الشّك في بقاء الحكم الشّرعي من جهة الشّك في بقاء موضوعه - حسب ما هو مفروض الكلام - يكون الموضوع مشكوك البقاء ، فلا يعلم صدق النّقض على عدم الالتزام بحكمه حينئذ - حسب ما عرفت في مطاوي كلماتنا السّابقة في وجه اشتراط بقاء الموضوع ، وسيأتي تفصيل القول فيه في التّنبيهات أيضا - فاستصحاب الحكم ممّا لا يعقل جريانه مع الشّك في بقاء موضوعه ، حتّى يغني عن استصحاب الموضوع ، ومع استصحابه لا يعقل أيضا جريانه ؛ لأنّ معنى إبقاء الموضوع - حسب ما عرفت سابقا - : هو الالتزام بآثاره ، فيرتفع الشّك عن الحكم على سبيل الحكومة هذا . مضافا إلى أنّه لا يعقل إنشاء آخر بالنّسبة إلى وجوب الالتزام بالآثار الّذي هو عين الإنشاء الأوّل من حيث كون كلّ منهما ظاهريّا ، وإلّا لزم اللّغو والعبث على الحكيم تعالى هذا . مع أنّ ما ذكر ، خروج عن الفرض ؛ لأنّ الكلام فيما لم يجر الاستصحاب في الموضوع أصلا . نعم ، على القول بكفاية إحراز الموضوع بالمسامحة العرفيّة يمكن إجراء الاستصحاب بالنّسبة إلى الحكم في بعض الصّور . كما يقال - فيما إذا شكّ الحائض في ارتفاع حدث الحيض عنها - : الأصل
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 406 | ميرزا محمد حسن الآشتياني