مع أنّ ما ذكره : من اندفاع جميع الإيرادات بما ذكره ، ممّا لم يعلم له معنى محصّل ؛ لأنّ الحال في الأحكام الجزئية المشتبهة كالحال في الموضوعات الخارجيّة لا فرق بينهما أصلا ، فما ذكر في منع شمول الأخبار للثّاني يجري في الأوّل أيضا حسب ما صرّح به شيخنا ( دام ظلّه ) بقوله : ( ويدفعه : . . . إلى آخره ) « 1 » فالنّقض بالشّبهة الحكميّة الجزئية باق بحاله .
وممّا ذكرنا كلّه يظهر أيضا : أنّ ما ذكره في الفرق بين الحكم والموضوع :
بأنّه لا يفرّق في استصحاب الأوّل بين لوازمه بخلاف الثّاني ، ممّا لا ينفعه في شيء ولا يغنيه من جوع ؛ لأنّ ما ذكره ممّا لم ينكره أحد . وسيأتي تفصيل القول فيه أيضا . وأنّه لا فرق في لوازم أحكام الموضوع أيضا بعد ثبوتها ظاهرا باستصحابه بين الشّرعيّة والعقليّة .
ثمّ إنّ المراد ممّا ذكره ( دام ظلّه ) بقوله : « إنّ المراد من الإبقاء وعدم النّقض . . . إلى آخره » « 2 » : هو بيان المراد بالنّسبة إلى نسبة النّقض في الشّبهة الموضوعيّة لا مطلقا ، فلا يرد عليه شيء .
* * *
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق : ج 3 / 112 .