تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
قوله عليه السّلام : ( الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنّه نجس ) « 1 » وهذا وإن لم يكن الاستدلال به على اعتبار الاستصحاب ولو في مورد خاصّ ، إلّا أنّه يكون من الموارد المستقرأ فيها قطعا . ثمّ إنّ هنا شيء لا بدّ أن ينبّه عليه : وهو أنّ الظّاهر من جملة الأخبار العامّة والخاصّة - كما لا يخفى على كلّ من نظر إليها - هو حرمة العمل على خلاف الحالة السّابقة . وقد يتوهّم من لا بصيرة له : أنّ هذه النّواهي واردة في مورد الوجوب ظاهرا أو مظانّه ، فلا تدلّ على الحرمة ، بل هي منسلخة عنها فيكون المقصود منها مجرّد الإذن . كيف ؟ وإنّ جواز العمل على خلاف الحالة السّابقة في الجملة إجماعيّ . لكنّه توهّم فاسد ؛ لأنّها ظاهرة بل بعضها صريح في الحرمة ولا داعي لرفع اليد عنها ، بل قضيّة الفتاوى من الكلّ أيضا على تقدير اعتباره : هو وجوب البناء على الحالة السّابقة . ومجرّد جواز العمل على خلاف الحالة السّابقة في بعض الموارد من جهة الاحتياط فيما يجري فيه كالوضوء احتياطا فيما كان الشّخص مسبوقا بالطّهارة
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 3 / 1 باب « طهور الماء » - ح 1 وح 3 لكن فيه « حتى يعلم أنه قذر » ، والتهذيب : ج 1 / 215 « المياه وأحكامها وما يجوز التطهير به وما لا يجوز » ح 2 ، عنهما الوسائل : ج 1 / 134 - الباب الأوّل « من أبواب الماء المطلق » ح 5 والباب الرابع « من أبواب الماء المطلق » ح 2 .