تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

انقسام الأخبار الخاصّة

فتبيّن لك ممّا ذكرنا : أنّ الأخبار الخاصّة على أقسام ثلاثة : أحدها : ما هو صريح في كون مستند الحكم فيه اليقين ، فينطبق على الاستصحاب لا محالة . مثل : رواية عبد اللّه بن سنان « 1 » ، بل قد عرفت سابقا : أنّه توهّم بعض من جهة التّقليل المذكور فيها : أنّها تدلّ على اعتبار الاستصحاب في جميع الموارد : من جهة ما وقع فيها من التّنصيص بالعلّة . ثانيها : ما لا يمكن أن يكون الحكم المذكور فيه من جهة اليقين السّابق فلا يدلّ على اعتبار الاستصحاب ولو في مورد خاصّ ، ولا يمكن أن يجعل أيضا من الموارد المستقرة فيها . مثل : موثّقة عمّار « 2 » وأشباهها . ثالثها : ما حكم فيه على طبق الحالة السّابقة بحيث يمكن أن يكون العلّة فيه نفس اليقين السّابق فينطبق على الاستصحاب ، وأن يكون غيره فلا ينطبق . مثل :
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 / 361 باب « ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا يجوز » ح 27 ، والإستبصار : ج 1 / 392 باب « الصلاة في الثوب الذي يعار لمن يشرب الخمر » ح 1 ، عنهما الوسائل : ج 3 / 521 باب « طهارة الثوب الذي يستعيره الذمي إلى أن يعلم تنجسه له » ح 1 . ( 2 ) بل موثقه إسحاق بن عمّار عن الإمام أبي الحسن الكاظم عليه السّلام أنظر الفقيه : 1 / 351 - باب « أحكام السهو في الصلاة » الحديث 1025 ، عنه الوسائل : 8 / 212 - الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 .