الاستصحاب قطعا ، بل هو معنى قاعدة الطّهارة .
ثمّ إنّك قد عرفت ممّا قدّمنا لك : أنّ تسمية الحكم الظّاهريّ به إنّما هو بملاحظة تقييده موضوعا بعدم العلم فنسبته إليه من دون ملاحظته تكون من باب التّسامح .
( 75 ) قوله : ( فالأولى حمله على إرادة الاستصحاب . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 77 )
أقول : لا يخفى عليك ما يمكن أن يرد على ما ذكره ( دام ظلّه ) : من أنّ مجرّد عدم عروض الاشتباه في المياه من غير جهة العارض غالبا لا يصلح لصرف ظهور القضيّة في إثبات أصل المحمول للموضوع لإثبات استمراره في مورد الفراغ عن ثبوته ؛ لأنّ الغلبة الخارجيّة لا تزاحم لظهور المستفاد من الألفاظ ، فضلا عن أن تصير قرينة له وصارفة عن ظهوره ، فالحكم بظهور الرّواية في القاعدة أولى هذا .
مضافا إلى ما ذكره ( دام ظلّه ) في مجلس البحث : من أنّ مجرّد الحكم
هامش
( 1 ) قال المحقق آغا رضا الهمداني قدّس سرّه :
« أقول : لا يخفى ان ما ذكره قدّس سرّه في هذا المقام بعد أن بيّن فيما سبق ان القاعدة أعم موردا من الاستصحاب لا يخلو عن تأمّل ، بل الأولى حمل الرواية على إرادة القاعدة حتى يعمّ جميع الموارد حتى الموارد النادرة .
ثمّ إنّك قد عرفت انه على تقدير حملها على إرادة الاستمرار لا يخلو - دلالتها على الاستصحاب - عن نظر ، وقد نقل عنه رحمه اللّه انه نبّه على ذلّك في بحثه وقال ما حاصله :
( إن مفاد الرواية هو الحكم باستمرار الطهارة إلى زمان العلم بالقذارة لا الحكم بالاستمرار اتكالا على وجودها في السابق كما هو مناط الاستصحاب ) .
وعلى المعنى الأوّل فهي من جزئيّات القاعدة ، فتدبر » إنتهى .
أنظر حاشية فرائد الأصول : 347 .