تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الاستصحاب قطعا ، بل هو معنى قاعدة الطّهارة . ثمّ إنّك قد عرفت ممّا قدّمنا لك : أنّ تسمية الحكم الظّاهريّ به إنّما هو بملاحظة تقييده موضوعا بعدم العلم فنسبته إليه من دون ملاحظته تكون من باب التّسامح . ( 75 ) قوله : ( فالأولى حمله على إرادة الاستصحاب . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 77 ) أقول : لا يخفى عليك ما يمكن أن يرد على ما ذكره ( دام ظلّه ) : من أنّ مجرّد عدم عروض الاشتباه في المياه من غير جهة العارض غالبا لا يصلح لصرف ظهور القضيّة في إثبات أصل المحمول للموضوع لإثبات استمراره في مورد الفراغ عن ثبوته ؛ لأنّ الغلبة الخارجيّة لا تزاحم لظهور المستفاد من الألفاظ ، فضلا عن أن تصير قرينة له وصارفة عن ظهوره ، فالحكم بظهور الرّواية في القاعدة أولى هذا . مضافا إلى ما ذكره ( دام ظلّه ) في مجلس البحث : من أنّ مجرّد الحكم
هامش
( 1 ) قال المحقق آغا رضا الهمداني قدّس سرّه : « أقول : لا يخفى ان ما ذكره قدّس سرّه في هذا المقام بعد أن بيّن فيما سبق ان القاعدة أعم موردا من الاستصحاب لا يخلو عن تأمّل ، بل الأولى حمل الرواية على إرادة القاعدة حتى يعمّ جميع الموارد حتى الموارد النادرة . ثمّ إنّك قد عرفت انه على تقدير حملها على إرادة الاستمرار لا يخلو - دلالتها على الاستصحاب - عن نظر ، وقد نقل عنه رحمه اللّه انه نبّه على ذلّك في بحثه وقال ما حاصله : ( إن مفاد الرواية هو الحكم باستمرار الطهارة إلى زمان العلم بالقذارة لا الحكم بالاستمرار اتكالا على وجودها في السابق كما هو مناط الاستصحاب ) . وعلى المعنى الأوّل فهي من جزئيّات القاعدة ، فتدبر » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 347 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 294 | ميرزا محمد حسن الآشتياني