شاكّا في بقائها لا ينافي الحكم بالوجوب كما لا يخفى . وإلّا لسرت الشّبهة إلى جميع الأمارات الظّنّية المعتبرة شرعا ؛ فإنّه لا إشكال في جواز العمل بالاحتياط في مواردها .
مع أنّه لا إشكال في وجوب الأخذ بها ؛ لأنّه معنى حجيّتها ، وإنّما المنافي جواز العمل مع جواز البناء على خلاف الحالة السّابقة . وهذا ممّا لم يقبل به أحد على تقدير القول باعتبار الاستصحاب ؛ ضرورة أنّه ينافي قضيّة اعتباره . وقد تقدّم بعض الكلام في ذلك في طيّ أجزاء التّعليقة ، وإنّ تعيّن العمل بالأمارات والأصول إنّما هو في مقابل ترك العمل عند التحيّر ، لا في قبال إحراز الواقع بالعلم التّفصيلي أو الإجمالي ، مضافا إلى أنّه ممّا لا سترة فيه عند ذوي الأفهام المستقيمة .
* * *
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 298
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٩٨