الجريان وإن كان محكوما قبالا للسيّد السّند صاحب « الرّياض » « 1 » ؛ حيث إنّه منع من أصل جريان القاعدة في موضع جريان استصحاب النّجاسة متمسّكا في كلامه بحصول الغاية ، وهي العلم بالقذارة وإن لم يكن باقيا بالفعل ، إلّا أنّ العلم في قوله عليه السّلام : « حتّى تعلم أنّه قذر » أعمّ من العلم السّابق واللّاحق لصدقه عليهما معا لا الحكم بالتّعارض الاصطلاحي .
كيف ! وتقديم القاعدة ضرورة عندنا حكومة استصحاب النّجاسة على القاعدة وإن خالف فيه بعض المشايخ ، إلّا أنّه لا إشكال في وجود موضوع القاعدة في مورد استصحاب النّجاسة حقيقة ، وإلّا لم يعقل معنى للحكومة كما لا يخفى .
فمراده ( دام ظلّه ) من التّعارض : هو مجرّد التّقابل الصّوري ، لكن وليعلم أنّه لا يأتي من الأستاذ العلّامة بيان بالنّسبة إلى ما ذكره أصلا ، فما ذكر وعد لم يف به .
هامش
( 1 ) رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل : ج 2 / 137 - 138 ط آل البيت .