مجرّد الحكم على طبق الحالة السّابقة في زمان الشّك من غير استناد إليها .
( 70 ) قوله : ( بل تجري في مسبوق النّجاسة . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 73 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ مقصوده ( دام ظلّه ) ممّا ذكره ليس إلّا مجرّد
هامش
( 1 ) قال المحقق الأصولي الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدّس سرّه :
« بمعنى كون مسبوق النجاسة موردا لقاعدة الطهارة لا جريانها فيه فعلا كيف لا ! واستصحاب النجاسة حاكم عليها نظير ما ذكره في تعارض الأصول من حكومة استصحاب الحرمة على قاعدة البراءة وهذا أحد الوجهين .
والآخر : خروج مورد قاعدة الطّهارة في مورد استصحاب النجاسة من كونه موردا لها .
وهذان الوجهان وإن لم يذكرهما المصنف في تعارض قاعدة الطهارة مع استصحاب النجاسة إلّا أنّه قد ذكرهما في تعارض الاستصحاب مع قاعدة البراءة حاكيا للوجه الثاني قولا لبعضهم وهو صاحب الرّياض على ما حكي عنه » إنتهى . أنظر أوثق الوسائل : 459 .
* وقال المحقق صاحب العروة قدّس سرّه :
« قد اختلف كلام المصنّف في هذه المسألة ونظائرها من موارد اجتماع مجرى الاستصحاب والقاعدة .
فها هنا أشار إلى تقديم قاعدة الطهارة على استصحابها ، وكذا في أوّل مبحث حجّيّة الظن ذكر : أن أصالة حرمة العمل بالظن يعني القاعدة على ما بيّنها مقدّمة على استصحابها ، واستشهد عليه بتقديم الاشتغال على استصحابه مستدلا بتقدّم موضوع القاعدة وهو مجرّد الشك على موضوع الاستصحاب ، وهو العلم بالحالة السابقة مع الشك اللاحق ، واختار في آخر الرسالة عند تعرّض معارضة الاستصحاب مع سائر الأصول تقديم الاستصحاب ؛ نظرا إلى أنّ حاله حال الدليل بالنسبة إلى سائر الأصول بملاحظة انّه جرّ الواقع تنزيلا إلى حال الشك ولكلّ وجه » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 3 / 99 .