تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
متباينة لا يجوز إرادتها جميعا في إطلاق واحد - كما حقّقنا في أوائل الكتاب - والقول : بأنّ كلّ شيء عامّ قابل لإرادة الكلّي والجزئي ويشمل العلم بالجزئي والكلّي ، فيصحّ إرادة معنى عام يندرج فيه الكلّ . فيه : أنّه لا يصحّ مع تفاوت إضافة الطّهارة والقذارة إلى الأشياء ، وكذلك سبب العلم » . إلى أن قال : « مع أنّ المعنى الثّالث يساوق أصل البراءة ، وقد عرفت : اشتراط العمل به بالفحص والبحث عن الدّليل ، بخلاف المعنيين الأوّليين . والرّواية ظاهرة في النّبأ على الطّهارة من دون الفحص » . إلى أن قال - بعد جملة كلام له - : « فالاستدلال به للمعنى الثّالث غير واضح سيّما مع ملاحظة أنّ المتبادر من العلم هو اليقين الواقعي ، والغالب : أنّه يحصل في الموضوع لا الحكم ؛ فإنّ العلم بالحكم الشّرعي غالبا إنّما هو من الأدلّة الظّنية ، غاية الأمر : كونها واجب العمل ، وهو لا يوجب العلميّة الحقيقيّة » . إلى أن قال : « مع أنّ حمله على المعنى الثّالث مع ورود قوله عليه السّلام : ( كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي ) « 1 » . وكذلك على المعنى الأوّل ، مع ما ورد من الأخبار الدّالة على عدم جواز
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 / 317 باب « القنوت واستحبابه وادعيته » - ح 937 ، عنه الوسائل : ج 6 / 289 باب « جواز القنوت بغير العربية مع الضرورة وان يدعوا الإنسان بما شاء » - ح 3 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 283 | ميرزا محمد حسن الآشتياني