تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الخاصّ - : بأنّه مناف لما صرّح به قدّس سرّه في « القوانين » من إرادة المعنى الأعمّ من الظّن منه من جهة كون الاستصحاب عنده معتبرا من جهة الأخبار أيضا ، اللّهم إلّا أن يحمل تعريفه على العقل ، وإن كان اعتبار الاستصحاب عنده غير متوقّف على الظّن بالبقاء بملاحظة الأخبار ، فتأمّل . ثمّ إنّه يرجع إلى تعريف المشهور ما في كلام بعض في تعريفه : من أنّه الحكم باستمرار أمر كان يقينيّ الحصول في وقت أو حال ، مشكوك البقاء بعد ذلك الوقت والحال « 1 » - بعد أخذ الحيثيّة فيه ، وإلّا كان محلّا للمناقشة وإن كان سالما عمّا أورد عليه غير واحد .

تعريف الفاضل النّراقي وغيره للاستصحاب

وقال الفاضل النّراقي في « المناهج » - بعد نقل جملة من التّعاريف والمناقشة فيها وتعريفه على سبيل الإجمال . أوّلا : بأنّه إبقاء ما كان على ما كان ما هذا لفظه : « ولو عرّف : بأنّه الحكم على حكم مثبت في وقت أو حال ببقائه بعده من حيث ثبوته في الأوّل مع عدم العلم بالبقاء ولو تقديرا ، لكان خاليا عن النّقض ، والمدلول : هو إثبات الحكم في الثّاني ، فلا يلزم اتّحاد الدّليل والمدلول . والقيد الأخير لإدخال ما يدلّ دليل آخر أيضا على البقاء كما يقولون : هذا الحكم للإجماع والاستصحاب . وفائدته : إثبات الحكم لو تطرق نقض على الدّليل الآخر فالاستصحاب فيه فرضيّ أيضا ، يعني : إذا
هامش
( 1 ) انظر : قوانين الأصول : ج 2 / 53 .