تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
حصل الشّك يستصحب » « 1 » . انتهى كلامه رحمه اللّه . وهو كما ترى ، لا يخلو عن بعض المناقشات . وقال الفاضل الدّربندي قدّس سرّه في « الخزائن » في تعريفه - بعد الإيراد على ما حكاه المحقّق الخوانساري عن القوم في تعريفه وغيره من التّعاريف - ما هذا لفظه : « فالأولى أن يقال في تعريفه : أنّه عبارة عن إبقاء ما كان في الزّمن الثّاني تعويلا على ثبوته في الزّمن الأوّل ولو تقديرا مع عدم العلم بالبقاء ولو تقديرا ، فبأخذ قيد التّقدير الأوّل يشمل الحدّ ما فيه تحقّق الحكم في الزّمن الأوّل شأني ، كما يشمل ما فيه تعدّد الزّمان فرضيّ ، بل يشمل ما على خلافه دليل مطلق أيضا ، وبالأخير يشمل ما فيه على طبق الاستصحاب دليل منجّز قطعيّا كان أو ظنّيا » « 2 » . انتهى كلامه رحمه اللّه . وأنت خبير : بأنّ ما ذكره لا يخلو عن مناقشة ، بل مناقشات . فالأولى ما عرفت في تعريفه الرّاجع إلى تعريف القوم على ما عرفت ؛ فإنّه يستفاد منه بالدّلالة الظّاهرة الواضحة : حقيقة الاستصحاب وما له دخل في مجراه ومحلّه : من إحراز المتيقّن السّابق - في زمان إرادة الحكم بالبقاء ؛ من حيث إنّ البقاء عبارة : عن الوجود الثّانوي للشيء ، فلا بدّ أن يكون الوجود الأوّلي متحقّقا - والمشكوك اللّاحق ، وكون الحكم به مستندا إلى وجود الأوّلي عند الحاكم ؛ فإنّه لو
هامش
( 1 ) مناهج الأحكام : 223 . ( 2 ) الخزائن : مخطوط .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 28 | ميرزا محمد حسن الآشتياني