قوله : ( يقينيّ الحصول في الآن السّابق مشكوك البقاء في الآن اللّاحق ) « 1 » وصف لهما . ويحتمل كونهما حالين لهما فينطبق على ما ذكره غير واحد في تعريفه : بأنّه ثبوت حكم ، فيرجع إلى التّعريف المشهور ؛ لعدم الفرق بين الثّبوت والإثبات كالبقاء والإبقاء ، إلّا بالاعتبار ؛ لأنّ المراد بهما الثّبوت الحكمي والبقاء كذلك لا الواقعي . ومن هنا عرّفه غير واحد : بالبقاء أيضا . وهذا وإن كان خلاف الظّاهر ، إلّا أنّه لا بأس به في مقام التّوجيه .
نعم ، فيه إخلال تقييد الاستناد إلى الوجود السّابق ، وجعل الوصف دليلا عليه قد عرفت ما فيه ، مضافا إلى لزوم التّفكيك بين الوصفين ؛ حيث إنّ كونه مشكوكا لاحقا لا يلاحظ إلّا كونه معتبرا في الموضوع .
ثالثها : أن يجعل الكون ناقصة مع جعل قوله : ( في الآن اللّاحق ) « 2 » متعلّقا به ، لا بقوله : ( مشكوك البقاء ) « 3 » فتأمّل حتى لا يختلط عليك الأمر فتتوهّم رجوعه إلى الوجه السّابق .
ولا بدّ أن يعتبر وجوده في اللّاحق على سبيل الحكم حتّى ينطبق على تعريف المشهور ، مع تكلّف اعتبار الحيثيّة مع عدم كفايته ، مضافا إلى عدم استقامته إلّا بالتّفكيك فتدبّر .
رابعها : أن يجعل المراد من قوله : ( مشكوك البقاء ) « 4 » مظنون البقاء ، فيرجع
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : ج 2 / 53 .
( 2 ) قوانين الأصول : ج 2 / 53 .
( 3 و 4 ) قوانين الأصول : ج 2 / 53 .