تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
لا الشّك كان الاستناد في البقاء إلى نفس وجود العلّة والدّليل في الزّمان اللّاحق كالزّمان الأوّل .

فقد تبيّن ممّا ذكرنا كلّه :

أنّ الاستصحاب الّذي هو من مقولة الحكم سواء كان من باب الأخبار ، أو العقل على جهة الإنشاء ، أو الإخبار وإن تعلّق بالبقاء ، إلّا أنّ إنشاء البقاء في مرحلة الظّاهر عبارة : عن جعل نفس المستصحب في زمان الشّك إن كان قابلا كالاستصحاب الحكمي وجعل آثاره الشّرعيّة إن لم يكن قابلا كالاستصحاب الموضوعي كما ستقف على تفصيل القول فيه . ومتعلّق هذا الحكم على كلّ تقدير فعل المكلّف ، والظّن بالبقاء وإن كان راجعا إلى الظّن بوجود المستصحب في الزّمان الثّاني شخصا أو نوعا ، إلّا أنّه بملاحظة دليل اعتباره يرجع إلى جعل الشّارع في مرحلة الظّاهر على ما عرفت ، مع تفاوت بينهما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى . * * *
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 29 | ميرزا محمد حسن الآشتياني