( 47 ) قوله : ( نعم ، مورد قوله أخيرا : فليس ينبغي لك . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 61 )
أقول : لمّا فرغ من التّكلّم في الفقرة الأولى من مورد الاستدلال بالرّواية أراد أن يتكلّم بعض الكلام في الفقرة الأخيرة الّتي قد استدلّ بها جماعة على اعتبار الاستصحاب ، فاستشكل في دلالتها على اعتبار الاستصحاب بعد توجيهها بما يدفع عنها ما أورده عليها بعض الأفاضل : من كونها خلاف الإجماع - بأنّ المراد منها قطع الصّلاة والاشتغال بغسل الثّوب ، ثمّ البناء عليها بعد الفراغ عنه بشرط أن لا يحصل معه ما ينافي صحّة الصّلاة كالاستدبار ونحوه - : بأنّ تفريع عدم نقض يقين الطّهارة بمجرّد احتمال وقوع النّجاسة أوّل الصّلاة ، أو قبل زمان الاطّلاع بكثير بحيث فعل معها بعض أفعال الصّلاة يوهن إرادة الجنس من « اللّام » .
بل ذكر في مجلس البحث : أنّ إرادة الجنس على هذا التّقدير ممّا لا معنى له ؛ لأنّ الشّرط في التّفريع أن يكون المتفرّع أخصّ من المتفرّع عليه ومن أفراده حتّى يصحّ تفريعه عليه كما لا يخفى ؛ ضرورة أنّ تفريع العام على الخاصّ من المستهجنات الّتي يقبّحون أهل العرف من ارتكابها فكيف يمكن صدوره من الإمام عليه السّلام ؟ فعلى هذا يسقط الاستدلال بالفقرة الأخيرة على اعتبار الاستصحاب كلّية هذا .
ولكن يمكن أن يتفصّى عن هذا الإشكال : بأنّ ارتكاب خلاف الظّاهر في هذا التّفريع ممّا لا بدّ منه على كلّ تقدير ؛ ضرورة أنّ قوله : « فليس . . .
إلى آخره » « 1 » في قوّة الكبرى الكليّة سواء جعلت كبرى لاستصحاب الطّهارة في
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه آنفا .