عمّا اختاره أوّلا حتّى يكون نسبة الرّجوع إلى المحقّق شهادة من صاحب « المعالم » على كون اعتبار الاستصحاب في الشّك في الرّافع من الاتّفاقيّات ، ولكن مقتضى التّأمّل في كلام المحقّق كون مقصوده هو ما استظهره الأستاذ العلّامة « دام ظلّه العالي » ومن وافقه : من كونه في مقام التفصيل في اعتبار الاستصحاب بين الشّك في المقتضي والشّك في الرّافع ، وأنّ المراد من دلالة الدّليل : هو دلالته على كون المستصحب مقتضيا للدّوام والاستمرار لولا الرّافع له ، كما يظهر من تمثيله بعقد النّكاح .
وما ذكره بعده بقوله : ( لا يقال . . . إلى آخره ) « 1 » . والجواب عنه ؛ فإنّها ظاهرة إن لم يكن صريحة في إرادة ما ذكرنا ؛ ضرورة أنّ وقوع العقد ليس من الأدلّة ، وإن كان حكمه بأنّ هذا ليس عملا بغير دليل في آخر كلامه ربّما ينافيه في باديء النّظر ، إلّا أنّ مراده من الدّليل : هو نفس وجود المقتضي في حكم العقلاء وإن كان ممنوعا عندنا كما ستقف عليه .
وممّا ذكرنا يظهر : النّظر فيما نسب الأستاذ « العلّامة » : إلى صاحب « المعالم » من اختياره اعتبار الاستصحاب في الشّك في الرّافع كما هو مختار المحقّق .
هامش
- غير معلوم ؛ إذ الكلام فيما إذا حصل الشك في حصوله .
إلى أن قال :
وكيف كان : فلو حمل الدليل في كلام المرتضى على ما يتناول المقتضي للحكم وافق المحقّق فيتّحد القولان إلّا انه بعيد عن مساق كلامه » إنتهى .
أنظر الفصول الغرويّة : 368 - 369 .
( 1 ) المعارج : 206 - 210 .