مراد المحقّق قدّس سرّه من كلامه المحكي
أقول : لا يخفى عليك : أنّ ظاهر هذا الكلام في باديء النّظر هو ما استظهره صاحب « المعالم » وجمع ممّن تأخّر عنه : من كون مقصود المحقّق من هذا الكلام كون الدّليل مقتضيا للحكم في الزّمان الثّاني بإطلاقه الّذي هو خارج عن الاستصحاب عندنا ، بل عند غيرنا أيضا في الجملة ، كما يظهر من كلام صاحب « المعالم » وسيّدنا المرتضى وغيرهم « قدّس اللّه أسرارهم » لا أن يكون دالّا على اقتضاء المستصحب للبقاء ما لم يوجد الرّافع عنه كما استظهره الأستاذ العلّامة وجملة ممّن تقدّم عليه وعاصره .
ولهذا جعله صاحب « المعالم » من المنكرين « 1 » ، وذكر : أنّ كلامه هذا رجوع
هامش
- الخارج لا يجوز رفع اليد عن أثره الذي هو عبارة عن الحلّية المطلقة إلّا بما يعلم بأنه يؤثّر في زواله ، لا ما يشك فيه .
وقوله قدّس سرّه في ذيل كلامه : « نظر إلى وقوع المقتضي » يعني ما يؤثّر في حلّ الوطي مطلقا لا المقتضي بالمعنى المصطلح حتى يكون إتكاله على قاعدة المقتضي والمانع » إنتهى .
أنظر حاشية فرائد الأصول : 335 .
( 1 ) قال المحقّق الجليل صاحب الفصول قدّس سرّه :
« كلام المحقّق في المعارج [ إذا ثبت حكم في وقت . . . إلى قوله : فنحن مضربون عنه ] يستفاد من كلامه أخيرا : الفرق بين الحكم الشرعي المترتّب على أمر جعله الشارع مقتضيا لذلك الحكم على وجه الاستمرار ما لم يمنع منه مانع وبين غيره ، وإن الاستصحاب يعتبر في الأوّل دون الثاني ، فيمكن تنزيل ما اختاره أوّلا من الحكم بالبقاء على ذلك ، فيكون كلامه -