هامش
- أخيرا بيانا لما أجمله أوّلا لا عدولا عنه .
فقوله في بيان القسم الأوّل : « وإن كان يقتضيه مطلقا » .
معناه : إن كان يقتضيه غير مقيّد بوقت ، بقرينة قوله أخيرا : « وقوع العقد اقتضى حلّ الوطىء لا مقيّدا بوقت » .
ومنه يظهر : ضعف ما زعمه بعض الأفاضل في كلامه : من أن مراده بالإطلاق أن لا يكون الحكم مختصّا بالحال الأوّل ، مع أن هذا المعنى فاسد في نفسه .
وكذا يظهر منه ضعف ما زعمه صاحب المعالم في قوله : - « والذي نختاره . . . إلى آخره » - :
« من أنه رجوع عمّا اختاره أوّلا ومصير إلى القول الآخر » يعني قول المرتضى رحمه اللّه ، وذلك لأنّ المرتضى رحمه اللّه صرّح في طي احتجاجه بما حاصله :
انه لا بد من اعتبار الدليل الدالّ على ثبوت الحكم في الحالة الأولى ، فإن دلّ على ثبوته في الحالتين حكم به وإلّا فلا .
فاعتبر في إبقاء الحكم في الحالة الثانية دلالة الدليل على ثبوته فيها ، ويلزمه على هذا : أن لا يحكم ببقاء النّكاح بعد قول القائل : « أنت خليّة وبريّة » إلّا إذا دلّ الدليل على ثبوته بعد ذلك .
وقد عرفت : أن المحقق لا يعتبر دلالة الدليل على ثبوت الحكم بعد ذلك ، بل يكتفي بدلالة الدليل على كون العقد مقتضيا لدوام الزوجيّة ما لم يمنع منه مانع مع عدم العلم بمانعيّة تلك الألفاط ، فالفرق بين القولين بيّن .
نعم ، لو حمل الإطلاق في كلام المحقّق على إطلاقه رجع إلى مقالة المرتضى ، لكن عرفت ممّا بيّنّا انه خلاف الظاهر من بيانه .
ثم المستفاد من بيان المحقّق : أن المقتضي للحكم بمنزلة الدليل عليه في وجوب الأخذ به عند عدم ثبوت معارضة مانع له .
وهذا في محل المنع ؛ لأن اقتضاء المقتضي شأنا غير مفيد وفعلا مشروط بعدم المانع وهو -