تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
هامش
- له أدنى مسكة ، فالإستصحاب الذي يتمسّك به في تمام الأبواب إنّما هو هذا المعنى دون ما هو المصطلح عليه من استصحاب حال الشرع . ومن هنا يتّضح الوجه في متابعته للقوم في العنوان والتمثيل بما لا يقول بالاستصحاب فيه ، واختياره للقول بالإثبات وتعقيبه ببيان ان المختار من الاستصحاب إنّما هو الأخذ بالإقتضاء وهو أنّ هذا العنوان لا ينبغي أن يراد به إلّا هذا المعنى ، فظهر أنه لا اضطراب فيما أفاده المحقّق قدّس سرّه ، وأن ما استفدناه منه ليس فيه ما ينافيه ، بل إنّما يفسّر بعض كلامه بعضا وأنّ ما حقّقته هو الحق الذي لا محيص عنه . وما في المعالم - : من أنّ ما ذكره أخيرا رجوع عمّا اختاره أوّلا ومصير إلى القول الآخر - إنّما نشأ من أن العنوان صريح في استصحاب حال الشرع والذي اختاره إنّما هو العمل بالإطلاق وقد عرفت وجه الجمع وعدم التنافي وكيف يمكن حمل كلامه على الرّجوع ، مع أن منافاة آخر الكلام لأوّله بعيدة عن ساحة مثل المحقق قدّس سرّه بمراحل ؛ فإنّه مع التفاته إلى ذلك ينافي إبقاء صدر الكلام على حاله ، ومع الغفلة عن المنافاة كون المتكلّم شاعرا فضلا عن أن يكون محقّقا وكيف يتصوّر مثل هذا بالنسبة إلى مثل المحقق رحمه اللّه في المعارج ؟ ! مع أنّ أوّل كلامه ينافي ما صرّح به في المعتبر من عدم حجّيّة استصحاب حال الشرع مع أن كلامه صريح في أن ما ذكره أخيرا شرح لما ذكره أوّلا حيث جعله بيانا لصحّة ما اختاره أوّلا وأفاد أن المنكر للاستصحاب المستند إلى أنه قول بلا دليل إن أراد من الاستصحاب هذا المعنى فدليله الإطلاق ، وإن أراد بالاستصحاب معنى آخر أي : استصحاب حال الإجماع فنحن مضربون عنه . وحاصل هذا الكلام : ان الاستصحاب الذي اخترنا حجّيّته إنّما هو العمل بالمقتضي وهو ليس حكما بلا دليل وإنّما يتم هذا بالنسبة إلى استصحاب حال الإجماع ونحن له منكرون وعنه مضربون ، فكون استصحاب حال الشرع قولا بلا دليل لا يضرّ القول بحجّيّة استصحاب -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 163 | ميرزا محمد حسن الآشتياني