ما لا يعلمون » « 1 » وقوله : « من عمل بما علم كفي ما لم يعلم » « 2 » فإن لفظة « ما » للعموم فيتناول حكم الجزء والشرط أيضا .
لا يقال : لا نسلّم حجب العلم في المقام لقيام الدليل ، وهو أصل الاشتغال على وجوب الإتيان بالأجزاء والشرائط المشكوكة .
لأنّا نقول : المراد حجب العلم بالحكم الواقعي ، وإلّا فلا حجب في الحكم الظاهري .
وفيه نظر : لأنّ ما كان لنا إليه طريق ولو في الظاهر لا يصدق في حقّه حجب العلم قطعا ، وإلّا لدلّت هذه الرواية على عدم حجيّة الأدلة الظاهرية كخبر الواحد ، وشهادة العدلين ، والاستصحاب ، وغير ذلك مما تفيد العلم بالظاهر فقط ، ولو التزم تخصيصها بما دلّ على حجّيّة تلك الطرق تعيّن تخصيصها أيضا بما دلّ على حجيّة أصالة الاشتغال من عمومات أدلة الاستصحاب ووجوب مقدمة العلم .
بل التحقيق عندي : أن يتمسّك بالرّوايات المذكورة باعتبار دلالتها على
هامش
163 باب « وجوب التوقف والاحتياط في القضاء والفتوى » - ح 33 ، ولا يوجد لفظ « علمه » في الكافي .
( 1 ) التوحيد : 353 ، والخصال : 417 ، عنهما الوسائل : ج 15 / 369 باب « جملة مما عفي عنه » - ح 1 .
( 2 ) التوحيد : 416 - ح 17 وثواب الأعمال : 133 - ثواب من عمل بما علم ، عنهما الوسائل :
ج 27 / 164 باب « وجوب التوقف والاحتياط في القضاء والفتوى » - ح 35 .