تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الدّليل العقلي على البراءة في المقام ؛ نظرا إلى ما عرفت فساده . لا يقال : كيف يحكم بما ذكر من الأولويّة مع أن وجوب الأكثر معلوم في الجملة ولو من جهة وجود الواجب في ضمنه ؟ لأنه على تقدير وجوب الأقلّ يكون الموجود الخارجي المشتمل على الزائد فردا منه لا محالة ، فيتّصف بالوجوب . ومن هنا يقصد التقرّب بفعله ولو لم يعلم بوجوبه بعنوانه وبوجهه . وبعبارة أخرى : الأكثر إما واجب نفسا أو مشتمل على الواجب ، فيكون في الخارج من مصاديقه بهذه الملاحظة . ومن هنا حكم في « الكتاب » بإمكان تقريب الاستدلال بالأخبار بالنسبة إلى وجوب الأكثر . لأنّا نقول : ما ذكر : من كون الأكثر مصداقا للواجب على تقدير وجوب الأقلّ ، توهّم فاسد ؛ لأن صدق الواجب على الأقل المتحقّق في ضمن الأكثر إنما هو بالنسبة إلى الأقلّ ومن هذه الحيثيّة ، وليس الأقلّ والأكثر من الكلّي والفرد ، ومجرد الاشتمال لا يوجب التسرية من حيث الحكم ، وإلا جاز الحكم بوجوب الأكثر مع العلم بكون الواجب النفسي هو الأقلّ ، فإنه ليس ملحوظا بعنوان بشرط « لا » على هذا التقدير أيضا . ( 24 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم ، لو كان الظاهر من الأخبار . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 329 ) أقول : لعلّ المستشكل نظر إلى أن الظاهر من الأخبار نفي الحكم الصادر من الشارع عند الجهل به ، أو المؤاخذة على الحكم المجعول من الشارع أصالة لا تبعا ؛ فإنّه ربّما يتوهّم من قوله : ( ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ) : أن