الوضعي ولو بمساعدة أفهامهم « 1 » ، وحينئذ فيتناول الجزئية والشرطية المبحوث
هامش
( 1 ) قال المحقق الأصولي الشيخ محمّد هادي الطهراني قدّس سرّه :
« ولقد أجاد المتوهّم حيث استدل له بفهم العلماء منها ذلك ؛ حيث إنّ من الأصول المعتبرة عندهم أصالة العدم وعدم الدليل ؛ فإن هذا اعتراف منهم ببطلان ما توهّمه ؛ فإنّ كون فهم العلماء دليلا من سخائف الأوهام ، مع أن عدم وجدانه مدركا للأصلين سوى ذلك لا يدلّ على استنادهم إليه وقد حقّقنا في مبحث الاستصحاب : أن أصالة العدم قاعدة عقليّة ، ومعناها أصالة عدم المانع ، وأن عدم الدليل دليل العدم فيما يعمّ به البلوى وهو دليل علمي في الحقيقة ، وكيف كان : فليس مدرك الأصلين ما توهّمه .
وظهر بما حقّقناه جريان أصالة عدم وجوب الشيء المشكوك في جزئيّته وأصالة عدم جزئيّته .
أمّا الأوّل : فعلى ما حقّقناه في غاية الوضوح ، وأمّا على ما زعمه الأستاذ قدّس سرّه : من أنّ الأقلّ متيقّن الإلزام ؛ فإنه لا معنى لإنحلال العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي والشك البدوي إلّا ذلك .
ومن العجب انه تصدّى لإبطاله : بأن الحادث المجعول هو وجوب المركّب المشتمل عليه فوجوب الجزء في ضمن الكل عين وجوب الكل ووجوبه المقدّمي بمعنى اللّابدّيّة لازم له غير حادث بحدوث مغاير كزوجيّة الأربعة ، وبمعنى الطلب الغيري حادث مغاير لكن لا يترتّب عليه أثر يجدي فيما نحن فيه إلّا على القول باعتبار الأصل المثبت ليثبت بذلك كون الماهيّة هي الأقلّ .
وفيه : ان المنفي هو الوجوب المشترك بين النفسي والمقدّمي الذي ثبت للأقل فإن لم يكن -