عنهما في المقام .
ولك أن تقول : بأن ضعف شمول الرواية للمقام منجبرة بالشهرة العظيمة التي كادت أن تكون إجماعا على ما حكاه الفاضل المعاصر « 1 » . وربّما يظهر بالتفحّص في مصنّفاتهم والتتبع في مطاوي كلماتهم » .
وساق الكلام إلى أن قال :
« ولنا في المقام كلام آخر يأتي بيانه في الأدلة العقليّة » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
هامش
هذا قابلا للنفي فكيف يقتصر عليه بالنسبة إلى الأقل !
وأمّا الثاني : فلأنّ جعل الماهيّة واختراعها عبارة عن اعتبار أمور متعدّدة أمرا واحدا على نسق خاص وترتيب مخصوص ، فاعتبر الشارع قياما بعنوان القنوت والرّكوع وسجدتين على ترتيب مخصوص واعتبر تحريما وتحليلا وجعل لكل صلاة ركعات محدودة ثم أمر بها تارة ونهى عنها أخرى ، فحيث شككنا في اعتبار وراء ما يعلم باعتباره معها ، فالأصل عدمه ، وهذا الأصل ليس اعتمادا على حالة سابقة ، بل إنّما هو أصل عدم خروج الشيء عمّا هو عليه ، ومن المعلوم : أن الأصل في كلّ حادث هو العدم ، والتفصيل في مبحث الاستصحاب .
وأطال الأستاذ قدّس سرّه في إبطال هذا الوجه بما لا طائل تحته » إنتهى .
أنظر محجة العلماء : ج 2 / 49 .
( 1 ) يريد به الفاضل القمي في القوانين .
( 2 ) الفصول الغرويّة : 51 .