تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الموضوع الحكم الابتدائي من الشارع لا ما يتبع حكما آخر ، وإن كان هذا التوهّم فاسد أيضا ؛ لأن الوجوب الغيري صادر من الشارع وبيانه وإعلامه قد يكون بإيجاب الجزء وقد يكون بإيجاب المركّب المشتمل عليه . ( 25 ) قوله قدّس سرّه : ( مع إمكان أن يقال : إن العقاب . . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 329 ) أقول : توضيح ما أفاده : أن الجزء إذا لوحظ من حيث الوجود فقد يلاحظ من حيث ذاته ومن حيث توقف وجود الكل على وجوده ، فيعرضه الوجوب الغيري التّبعي كالمقدّمات الخارجيّة . وقد يلاحظ من حيث عنوانه وبملاحظة انضمامه مع سائر الأجزاء فيعرضه الوجوب النفسي ؛ فإنه بهذه الملاحظة عين الكلّ كما هو ظاهر . وأمّا إذا لوحظ من حيث العدم فعدمه عين عدم المركّب بعنوانه التركيبي الذي يكون معروضا للوجوب ، وليس له بهذه الملاحظة وجهان . وهذا بخلاف المقدّمات الخارجيّة ؛ فإن عدمها مستلزم لعدم ذي المقدّمة وليس عينه . ( 26 ) قوله قدّس سرّه : ( هذا كله إن جعلنا المرفوع . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 329 ) أقول : قد يتوجّه على ما أفاده قدّس سرّه ويناقش فيه : بأن التعميم لمطلق الآثار الشرعيّة لا يوجب قوّة دلالة الأخبار بعد البناء على عدم كون الجزئيّة وفساد الصّلاة ووجوب الإعادة من الأحكام والآثار المجعولة الشرعيّة كما عليه المصنف قدّس سرّه .