تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
عنيفا يزعج به حيطان الجار ، أو حبس الماء في ملكه بحيث ينشر النداوة إلى حيطان الجار ، فلو اتخذ داره مدبغة أو حانوته مجمرة حيث لا يعتاد ، فإن قلنا لا يمنع في الصورة السابقة فهنا أولى ، وإن قلنا بالمنع فيها يحتمل عدمه ؛ لأن الضرر هنا من حيث التأذّي بالدخان والرائحة الكريهة » « 1 » . إلى أن قال - بعد جملة كلام له - : « والأقوى أن لأرباب الأملاك أن يتصرّفوا في أملاكهم كيف شاءوا ، فلو حفر في ملكه بئر بالوعة ففسد ماؤها ماء بئر الجار لم يمنع منه ، ولا ضمان بسببه ، ولكن يكون قد فعل مكروها » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وقريب منه ما عن « القواعد » و « السرائر » . وقال الشهيد قدّس سرّه في محكيّ « الدروس » في كتاب إحياء الموات : « ولا حريم في الأملاك لتعارضها فلكل أحد أن يتصرّف في ملكه بما جرت العادة به وإن تضرّر صاحبه ولا ضمان » « 3 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وقال في « جامع المقاصد » على ما حكي عنه في شرح كلام المصنف في مسألة تأجيج النار وإرسال الماء في ملكه : « إنّه لمّا كان النّاس مسلّطين على أموالهم كان للإنسان الانتفاع بملكه كيف شاء ، وإذا دعت الحاجة إلى إضرام نار
هامش
( 1 و 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) الدروس الشرعيّة : ج 3 / 60 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 576 | ميرزا محمد حسن الآشتياني