تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
اللّازم منه أكثر ، بل هو المتيقّن من معقد إجماعهم على الجواز ؛ لأنّ منعه عن التصرّف فيها ضرر وحرج ، مضافا إلى ما عرفت : من اقتضاء نفي الإكراه عدم تحمّل الضّرر لدفع الضّرر عن الغير ، وعلى فرض التصادم والتكافؤ لا بدّ من الرجوع إلى قاعدة السلطنة ، وعلى تقدير الإغماض عنها لا بدّ من الرجوع إلى أصالة الإباحة في المقام فتدبّر . فالقاعدة مرجع بعد التعارض لا معارضة لنفي الضّرر ولا راجحة عليه من جهة الشهرة ونقل الإجماع والأصل كما قيل ؛ لما عرفت : من حكومة نفي الضّرر عليها . ويظهر ممّا ذكرنا : تطرّق المناقشة إلى ما ذكره بعض المتأخّرين : من وجوب ملاحظة مراتب ضرر المالك والجار وتقديم الجار على المالك فيما كان ضرره أعظم وأكثر من ضرر الجار ، وما عرفته من المحقّق السبزواري في « الكفاية » وما عرفته تبعا « للرياض » في ردّه ؛ لأن جميع ذلك منحرفة عن طريق السّداد والصّواب . نعم ، لو لم يكن ضرر الجار من سنخ ضرر المالك ، بل كان من قبيل هلاك النفس المحترمة ممّا يجب على المالك حفظه أيضا ، فلا إشكال في تقديمه على ضرر المالك وهو خارج عن محل كلامهم . وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في جواز تصرّف المالك في ملكه فيما تضرّر بتركه وإن تضرّر جاره من غير فرق بين مراتب الضرر ، ولعلّه الوجه ما عن