لتضرّر الجار أو زائدا عليه أو ناقصا عنه ، مع كون الضّررين من سنخ واحد : بأن يكونا ماليّين .
وقد يكون من جهة قصد الانتفاع وتعلّق غرض عقلائي به من دون ترتّب ضرر على فوته غير نفس فوته إن كان ضررا .
وقد يكون عبثا ولغوا بحيث لا يترتّب عليه غرض عقلائي أصلا . وهذا على قسمين ؛ لأنه قد يقصد به مع ذلك تضرّر الجار ؛ لعناد ، وقد لا يقصد ذلك ولا يخطر بباله ، هذه صور المسألة .
كلماتهم في تعارض الضّررين
وأمّا كلماتهم فقال الشيخ رحمه اللّه في محكيّ « المبسوط » في كتاب إحياء الموات : « إن حفر رجل بئرا في داره وأراد جاره أن يحفر بالوعة أو بئر كنيف بقرب هذه البئر لم يمنع منه ، وإن أدّي ذلك إلى تغيير ماء البئر ، أو كان صاحب البئر يستقذر ماء بئره لقربه من الكنيف والبالوعة ؛ لأن له أن يتصرّف في ملكه بلا خلاف » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وقال في محكيّ « التذكرة » في باب حريم الحقوق : « وإن أراد الإنسان أن يحفر في ملكه أو داره وأراد جاره أن يحفر لنفسه بئرا بقرب تلك البئر لم يمنع من
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 / 273 طبعة المكتبة المرتضويّة وج 3 / 87 طبعة جماعة المدرسين .