ذلك بلا خلاف ، وإن نقص بذلك ماء البئر الأوّلي ؛ لأنّ الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » .
وقال في مسألة عدم الحريم في الأملاك من كتاب إحياء الموات « تنبيه :
جميع ما فصّلناه في حريم الأملاك مفروض فيما إذا كان الملك مخصوصا بالموات ، أو مباحا له من بعض الجوانب . وأما إذا كانت الأرض محفوفة بالأملاك فلا حريم لها ؛ لأن الأملاك متعارضة » « 2 » .
إلى أن قال :
« وكل من الملّاك يتصرّف في ملكه على العادة كيف شاء ، ولا ضمان إن أفضى إلى تلف ، إلا أن يتعدّى . واختلف كلام الشافعي في أنه لو أعدّ داره المحفوفة بالمساكن حمّاما أو إصطبلا ، أو حانوته في صفّ العطّارين حانوت حدّاد ، أو قصّار على خلاف العادة على قولين : أحدهما : أنه يمنع ، وبه قال أحمد ؛ لما فيه من الضرر ، وأظهرهما عنده الجواز . وهو المعتمد ؛ لأنه مالك للتصرّف في ملكه ، وفي منعه من تعميم التصرفات إضرار به . هذا إذا احتاط وأحكم الجدران بحيث يليق بما يقصده ؛ فإن فعل ما يغلب على الظنّ أنّه يؤدّي إلى خلل في حيطان الجار ، فأظهر الوجهين عند الشافعيّة : عدم الجواز . وذلك كأن يدقّ في داره الشيء دقّا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 / 414 ( ط ق ) .
( 2 ) نفس المصدر .