وإن تساويا فالأقرب أن الحاكم يجبرهما فإن تمانعا فالقرعة » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وقال في محكي « جامع المقاصد » في شرح قول العلامة قدّس سرّهما في مسألة المحبرة : [ ولو نقصت قيمة الدينار عن قيمة المحبرة ، وأمكن إخراجه بكسره ، كسر ] « 2 » ؛ لوجوب ارتكاب أخفّ الضررين عند التعارض ، وهذا إذا لم تكن محبرة الغاصب . ولا يبعد أن يقال : إن الدينار يقبل العلاج والإصلاح بسهولة « 3 » ؛ إذ ليس إلّا تجديد السّكة بخلاف المحبرة ، فيكسر الدينار زادت قيمته أو نقصت . نعم ، لو زاد نقصه على قيمة نقصان المحبرة اتّجه كسرها وضمان الدينار « 4 » » « 5 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وهذه الكلمات كما ترى تشهد بترجيح أقلّ الضررين في الجملة ، واختاره المحقق القمّي قدّس سرّه وغير واحد من المتأخرين وهو الحق فيما كانا من سنخ واحد ؛ لأن إلقاء الضّرر الزائد لا وجه له أصلا ، فيتعيّن مراعاته ، كما أنه لا إشكال في تعيين القرعة عند التمانع كما صرّح به فيما عرفت من « الدروس » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق بالذات .
( 2 ) عبارة قواعد العلّامة أعلى اللّه تعالى مقامه .
( 3 ) في الأصل : « بسرعة وسهولة » .
( 4 ) في الأصل : « ضمان الأرش » .
( 5 ) جامع المقاصد في شرح القواعد : ج 6 / 306 .