التنبيه العاشر [ أنه لا إشكال في أن مقتضى الأصل المذكور عدم جواز إضرار الغير لدفع الضّرر المتوجّه إلى المضرّ ]
العاشر : أنه لا إشكال في أن مقتضى الأصل المذكور عدم جواز إضرار الغير لدفع الضّرر المتوجّه إلى المضرّ ، كما أنّ مقتضاه عدم وجوب تحمّل الضّرر ودفع الضّرر عن الغير بإضرار نفسه ؛ لأنّ الجواز في الأوّل والوجوب في الثاني حكمان ضرريّان .
ويترتّب على الأوّل : ما ذهب إليه المشهور : من عدم جواز استناد الحائط المخوف وقوعه إلى ضرع الجار « 1 » وجداره ، خلافا للشيخ قدّس سرّه مدّعيا : عدم الخلاف فيه « 2 » ، وقد حمل - جمعا بينه وما ذهب إليه المشهور - على ما إذا خيف من وقوعه إهلاك النفس المحترمة وإن ترتّب عليه أجرة المثل « 3 » ، وإن هو إلّا كأكل مال الغير لسدّ الرمق . واحتمل شيخنا قدّس سرّه في « الرسالة » : حمله على ما إذا لم يتضرّر به الجار أصلا ، فيكون كالاستظلال بجداره والاستضاءة بناره « 4 » . لكنه ضعيف لثبوت الفرق
هامش
( 1 ) كذا وفي الرسالة : جذع الجار .
( 2 ) المبسوط : ج 3 / 86 طبعة المكتبة المرتضويّة وج 2 / 504 طبعة جماعة المدرسين .
( 3 ) انظر مسالك الأفهام : ج 2 / 215 طبعة دار الهدى وج 12 / 244 تحقيق ونشر مؤسسة المعارف الإسلاميّة .
( 4 ) الرسائل الفقهيّة رسالة في قاعدة لا ضرر : 122 .