تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢

التنبيه الثامن : النسبة بين قاعدة نفي الحرج وقاعدة نفي الضرر

الثامن : لا إشكال في حكومة الأصل المذكور على قاعدة السّلطنة المستفادة من قوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » فإنه كسائر ما يثبت أحكام الإسلام . نعم ، في مورد تعارض الضررين من غير مرجّح تصير مرجعا على ما تعرف تفصيل القولين فيه ، فهي من هذه الجهة نظير سائر القواعد التي ترجع إليها بعد تعارض الضررين ، بل قد يرجع إلى أصالة البراءة عند تعارضهما فيما لم يكن هناك أصل اجتهادي وهذا كله ممّا لا إشكال فيه أصلا . إنّما الإشكال في أنه حاكم على قاعدة نفي الحرج أو القاعدة حاكمة عليه ، أو لا حكومة بينهما أصلا ، بل هما في مرتبة واحدة . ومنشأ الإشكال : أن كلّا منهما حاكم على عمومات الأحكام المجعولة في الشرع والدين والإسلام وشارح لها ومبيّن للمراد منها من غير أن يكون فيه تشريع وجعل أصلا ، فجعل أحدهما ناظرا إلى الآخر والحال هذه لا معنى له .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 1 / 222 - ح 9 .