التنبيه التاسع : الضّرر المنفي أعمّ من ضرر النفس والعرض والمال
التاسع : أنه لا إشكال في أن المراد بالضّرر المنفي أعمّ من ضرر النفس والعرض - كما يشهد به ما ورد في قصّة سمرة بن جندب - والمال كما يشهد به مورد بعض الأخبار أيضا . وهذا مضافا إلى أنّه مما لا إشكال فيه بالنظر إلى الأخبار انعقد الإجماع عليه ، كما يظهر من استدلالهم بالأصل المذكور في جميع الأقسام المذكورة .
كما أنه لا إشكال في اختلاف الأشخاص في تحقّق الضّرر المالي في مقدار من المال ؛ فإن صرف الدرهم لا يكون ضررا في حق شخص ، ويكون ضررا في حق آخر . كما أنه قد يختلف بحسب حالات شخص واحد كما يشهد بذلك كلماتهم في باب شراء الماء للوضوء والغسل .
ثمّ إن المراد بالمال أعمّ من العين والمنفعة بل الحقوق الماليّة أيضا ، بل قد يتسرّى إلى الحقوق الغير الماليّة أيضا كحقّ الأولويّة بالنسبة إلى المدارس والمساجد وغيرهما من الموقوفة وإن لم يتعقّب الإضرار بها الضمان ، كما أن المراد بضرر النفس أعمّ من الطرف والعضو ونحوهما .