التنبيه السابع : عدم الفرق بين كون وجود الموضوع للحكم الضّرري اختياريا أو غيره
السّابع : أنه لا فرق في مفاد الأصل المذكور بين أن يكون وجود الموضوع للحكم الضرري اختياريا للمكلّف بحيث يستند إلى اختياره ، أو من غير اختياره .
كما أنه لا فرق فيما كان باختياره بين أن يكون حراما أو جائزا . فإذا صار المكلّف باختياره سببا لمرض يتضرّر به الصوم مثلا يحكم بعدم وجوبه عليه وإن فعل محرّما . وكذا إذا أجنب عمدا فيما يتضرّر به الغسل ، وكذا إذا ترك المسافرة إلى الحج وانحصر سفره في طريق يتضرّر به ، وهكذا وإن كان اختياره لما يتحقّق به الموضوع الضرري في جميعها حراما عليه .
ومن هنا قد يقع التأمّل فيما ذكروا في باب الغصب : من وجوب ردّ المغصوب على المغصوب منه وإن تضرّر به الغاصب « 1 » . وإن ضعّفه شيخنا : بأنّ
هامش
( 1 ) انظر المختصر النافع : 248 وشرائع الإسلام : ج 4 / 764 وكشف الرموز للفاضل الآبي : ج 2 / 381 وتحرير الأحكام ج 4 / 527 فرع 6148 والدروس للشهيد الأوّل قدّس سرّه ج 3 / 109 واللمعة الدمشقيّة للشهيد الأوّل قدّس سرّه : 204 ، ومسالك الأفهام : ج 12 / 175 ورياض المسائل :
ج 12 / 12 والجواهر : ج 37 / 76 إلى غير ذلك .