تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
التزم بكون النّفع الأخروي مانعا عن صدق الضّرر لم يكن وقع للدفع الذي ذكره أصلا : من كون الفعل ذا مصلحة وأجر مطلقا ولو في غير مورد الضّرر ؛ ضرورة أن عموم الحكم لمورد الضّرر يكشف عن زيادة الأجر ولو من جهة ما دلّ على أفضليّة الأجر على الأحمز « 1 » بمعنى : الأشق كما عن « المجمع » « 2 » ، لا بمعنى الأتمّ والأوفى كما عن « الصحاح » « 3 » و « القاموس » . ومن هنا ذكر شيخنا قدّس سرّه : أن الدفع أشنع من التوهّم هذا « 4 » . مع أن الفعل المضر كالوضوء الضّرري مثلا حرام والموجود منه في الخارج لم يجعل له تدارك في الشرع إلى غير ذلك ممّا يتوجّه على هذا الوجه . فالإنصاف أن هذا الوجه وإن ذكره بعض الفحول لا محصّل له فالمتعين هو الوجه الأوّل ولا يتوجّه عليه شيء .
هامش
( 1 ) لم يرد نصّ معتبر بهذه العبارة « أفضل الأعمال أحمزها » رغم اشتهارها الواسع لدى الشيعة والسنّة حتى ملأوا الدفاتر وأفنوا المحابر في شرحها . وهو في غاية من الغرابة . نعم هناك أخبار تؤدّي مؤدّى هذا الخبر إجمالا بغير هذه الألفاظ لكنّها أخص منها فلا بد ان تلحظ في مواردها وليس المقام مفسوحا لسرد مثل هذه المعاني . ( 2 ) مجمع البحرين مادّة « حمز » : ج 4 / 16 . ( 3 ) الصحاح مادّة « حمز » : ج 2 / 179 . ( 4 ) فرائد الأصول : ج 2 / 464 .