تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
هامش
شاملا للأفراد الضرريّة وغيرها من غير نصّ على خصوص أفراده الضرريّة فإنه محلّ البحث هنا . نعم ، هنا كلام للمحقق القمي رحمه اللّه وهو : ان المراد بالضرر المنفي هو الضرر الزائد على ما هو لازم لماهيّة التكليف ؛ فإن مطلق التكاليف مشتمل على مقدار من الكلفة والضّرر ، وعلى هذا فأصل التكليف بالزكاة والجهاد مشتمل على مقدار من الضّرر لازم لماهيّته ولا ينافيه حديث لا ضرر بالمعنى المذكور . ولكن لو فرض في بعض أفراده ثبوت ضرر زائد على ذلك المقدار فينافيه حديث لا ضرر ، فإذن يكون حال الزكاة ونحوها حال غيرها من سائر عمومات التكاليف ومزاحمة لقاعدة الضرار . والجواب : ان ذلك خلاف ظاهر الأخبار وخلاف موضوع لفظ الضّرر ؛ فإنه موضوع عرفي صادق على مثل الخمس والزكاة والجهاد وغير صادق على مثل الصلاة والصوم . ثم إنه قد ذكرنا : ان تقديم الحاكم على المحكوم إنما هو فيما إذا كان الحاكم أقوى من حيث كونه ناظرا إلى المحكوم ، وبعبارة أخرى : تكون دلالته على الشرح وتفسير المحكوم أقوى من دلالة المحكوم على خصوص الفرد الضّرري وإلّا فلا ، فتذكّر . وقد ذكرنا أيضا : أن الحكومة تنقسم إلى حكومة قصديّة وحكومة قهريّة . وحكومة الأدلّة الإجتهاديّة على الأصول العمليّة من قبيل الثاني ، وزعمها المصنّف من قبيل الأوّل بل يزعم انحصار الحكومة في القسم الأوّل . ولكن الحكومة فيما نحن فيه من الحكومة القصديّة كما لا يخفى سيّما بملاحظة النبويّ -