التمسّك بهذا الأصل على هذا المعنى على نفي الحكم المتعلّق بالموضوع الضرري ؛ فإنّ حكم الشارع ليس ضررا أصلا وإن كان ضرريّا أي : متعلّقا بالضّرر ، وعلى تقدير إرادة الحكم يرجع إلى الوجه الأوّل ، فيغني عن هذا التكلّف البعيد ، بل الغير الجائز كما لا يخفى ؛ إذ حاصله يرجع إلى نفي القاعدة لا إثباتها كما هو ظاهر .
ومنه يظهر تطرّق المناقشة إلى ما أفاده في « الكتاب » : « من أنه لو لم يكن أخبار الباب ظاهرة في الحكومة على عمومات التكليف لكان له وجه » « 1 » فإنه بعد الإغماض عن الحكومة أيضا كيف يمكن جمع المعنى المذكور مع موارد الأخبار كالواردة في قضيّة سمرة وغيرها ؟ فلا بدّ على هذا المعنى من الحكم باختصاص الروايات بباب الضمان والخيارات ونحو ذلك ، فلا تعرّض لها لتحريم الإضرار بالنفس أو بالغير ، فلا بدّ له التماس دليل آخر من عقل أو نقل كتاب أو سنّة .
كما أنه على الوجه الثاني يختصّ بإثبات التحريم للإضرار من غير أن يكون له تعرّض لإثبات الوضع على ما عرفت بيانه ، فلا بدّ من التماس دليل آخر ، فالمعنى الجامع للمقامين المنطبق على موارد تمسّكهم بالأصل المذكور هو الوجه الأوّل هذا .
مضافا إلى أن حكم الشارع بلزوم التدارك ودفع الغرامة في موارد الضمان
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 462 * .