لا على سبيل الإطلاق بالنسبة إلى كلّ منهما ، بل على وجه الإطلاق بالنسبة إلى المتروك والاشتراط بعزم معصية الأمر المطلق المتعلّق بصاحبه المتروك ، فلا يلزم الأمر بالمتنافيين ؛ فإنه إنما هو إذا كان الأمران على سبيل الإطلاق وفي مرتبة واحدة لا ما إذا كانا في مرتبتين .
نقل كلام المحقّق الكركي والشيخ الأكبر وصهره في تصحيح أمر الضد
وقد سلكه غير واحد في المقام - وفي مسألة تصحيح ضدّ الخاصّ مع تسليم النهي عنه واقتضائه الفساد ، وفي المضيّقين إذا كان أحدهما أهمّ فاشتغل بغيره - أوّلهم فيما أعلم : ثاني المحققين في باب الجماعة .
حيث إنّه بعد الاعتراض على ما حكاه عن المشهور - من صحّة صلاة المأموم التارك للمتابعة عمدا من جهة ذهابهم إلى كون المتابعة واجبة نفسيّة - : بأن تركها والاشتغال بأفعال الصلاة موجب للنّهي عنها ، فلا بدّ من الحكم بفسادها من حيث كونها أضدادا للمتابعة ، والأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، فإذا تعلّق بها النهي لا يمكن أن يتعلّق بها الأمر فيحكم بالفساد .
أجاب عنه : بأنه يمكن تعلّق الأمر بها على تقدير العصيان ، وإنّما لا يمكن