إذا تعلّق الأمر بها على سبيل الإطلاق « 1 » .
وأوضحه بعد الاختيار والمصير إليه فقيه عصره في « كشف الغطاء » حيث قال طيّب اللّه « رمسه الشريف » بعد جملة كلام له في مسألة الضدّ في مقدّمات الكتاب ما هذا لفظه :
« وتعلّق الأمر بالمتضادّين ابتداء غير ممكن للزوم التكليف بالمحال ، ولو أتي بفرد من الموسّع في وقت المضيّق لم يقم فيه دليل التخصيص صحّ . أما ما قام فيه دليل كرمضان لصومه ، ووقت صلاة الفرائض اليوميّة مع الضيق لغيرها من الصّلاة على الأقوى ، ولو تضيّقا معا بالعارض تخيّر مع المساواة ، وقدّم الرّاجح مع الترجيح بحقيّة المخلوق أو شدّة الطلب ، ويرجع الأوّل إلى الثاني ؛ لأن انحصار المقدّمة بالحرام بعد شغل الذمّة لا ينافي الصحّة وإن استلزم المعصية . وأيّ مانع لأن يقول : الآمر المطاع لمأموره إذا عزمت على معصيتي في ترك كذا فافعل ؟ كما هو أقوى الوجوه في حكم جاهل الجهر والإخفات والقصر والإتمام ، فاستفادته من مقتضى الخطاب لا من دخوله تحت الخطاب ، فالقول بالاقتضاء وعدم الفساد أقرب إلى الصواب والسداد » « 2 » . انتهى ما أردنا نقله .
هامش
( 1 ) لم نجده في جماعة جامع المقاصد أنظر ج 2 من الكتاب المزبور : 503 ولعلّه ذكر ذلك في غير هذا الكتاب .
( 2 ) كشف الغطاء : ج 1 / 170 وفي ( ط ق ) : 27 .