فإنّك قد عرفت : أنه لا مناص عن الالتزام بعدم الأمر في موارد نسيان الأجزاء الغير المركّبة ، ولعلّه الوجه في أمره قدّس سرّه بالتأمّل عقيب القول المذكور « 1 » ، بل هو
هامش
في مقام الامتثال .
ثم لا يخفى عليك أن ثبوت الأمر بالبدل في الموارد التي أشرنا إليها بعنوان كونه بدلا عن الواقع غير معقول ؛ لجهله بهذا العنوان أو غفلته عنه وتعلّق الأمر به بغيره من العناوين ككونه ممّا أخبر العادل بوجوبه لا يقتضي سقوط الأمر الواقعي ، غاية الأمر أنّه يقتضي - على القول بالإجزاء - تدارك ما يفوته من مصلحة التكليف ، ومقتضاه سقوط الأمر الواقعي بإتيان هذا الفعل كما هو المدّعى ، لا سقوطه بمجرّد تعلّق الأمر به كما لا يخفى .
وهذا هو الفارق بين القول بالإجزاء والقول بالتصويب ولعلّه لذا أمر بالتأمل .
وكيف كان فهذا الوجه أيضا لا يجدي في رفع التنافي بين صحّة فعله واستحقاق المؤاخذة على ترك الواقع ، خصوصا في الصورة المفروضة أيضا كما لا يخفى » إنتهى .
انظر حاشية فرائد الأصول : 295 .
( 1 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه :
« لا يخفى أن سقوط الواجب بغيره ولو كان حراما مما لا مجال لإنكاره كما في ركوب الدابّة المغصوبة المسقطة لوجوب ركوب المباحة ، لكنه غير سقوطه بقيام بدله مقامه كي يتوهّم منه سقوط الأمر الواقعي وثبوت الأمر بالبدل ، ولعلّه أشار إليه بأمره بالتأمّل » إنتهى .
أنظر درر الفوائد : 278 .
* وقال السيّد الفقيه اللاري قدّس سرّه :
« لعله إشارة إلى إمكان منع ثبوت الأمر بالبدل المسقط للواجب في مثل السفر المباح -