تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
إلى آخره ) « 1 » أو الوجه الأول وإن كان الفرق من الجهتين لا يمنع من التشبيه من الجهة المقصودة . وهنا وجه آخر له غير ما عرفت من الوجهين وهو : أنه كثيرا ما يحصل العلم بالفروع من الضرورة ونحوها من الأسباب القهريّة دون إعمال قوّة نظرية ، أو الفحص عن الحكم ، وهذا بخلاف مسألة النبوّة ؛ فإن طريقها منحصر في الإعجاز ولا يحصل العلم به إلّا بعد النظر ، فلا يمنع العقل من الترخيص والرجوع إلى البراءة في حق الجاهل في المقام ، بخلاف مسألة الجهل بالنبوّة ؛ فإن ترخيص الرجوع إلى البراءة فيها موجب لسدّ باب إثبات النبوّات ، وهذا الوجه من الفرق وإن كان جيّدا كالفريقين السّابقين ، إلّا أنه يمكن القول بعدم منعه عن تشبيه المقام بالمسألة المذكورة أيضا ؛ فإن الغرض كون مبنى حكم العقل
هامش
والإذعان بكثير من الأحكام فيما شك فيه منها كما في المقام على ما لا يخفى ولعلّه أشار إليه بأمره بالتأمّل . لكن مع ذلك كلّه كانت قاعدة قبح العقاب بلا بيان بالنسبة إلى الملتفت غير جارية إلّا فيما إذا تفحّص ولم يطّلع على برهان ولا بيان ، ولا مجال بدون ذلك كما يظهر من مراجعة الوجدان واتفاق العقلاء على استحقاق العبد للعقاب فيما إذا خالف مولاه في واحد من أوامره ، أو نواهيه قد شك فيه ولم يتفحّص عنه أصلا فليراجع » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 271 . ( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 414 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 357 | ميرزا محمد حسن الآشتياني